مشروع الإنترنت في مدرستي

يهدف المشروع إلى ربط عدد من مدارس الثانوية العامة بالإنترنت عبر تقديم الخدمة خصيصاً طلاب صف ثالث ثانوي أي تلك الفئة التي هي على وشك التخرج. بالإضافة لتوفير الإنترنت للطلاب ومدرسيهم، يقوم المشروع أيضاً بتدريبهم حول طرق استخدام الإنترنت بشكل سليم والتعريف بوسائل البحث التي تساهم في دعم العملية التعليمية بالإضافة إلى توفير كتيب دراسي خاص باللغة العربية لتقديم لمحة عامة وشاملة للإنترنت بلغة سهلة القراءة مع رسوم توضيحية. كما يشمل المشروع إنشاء موقع ويب تفاعلي لإجراء المناقشات وربط الطلبة مع بعضهم ومع المدرسين.
ويعتبر مشروع انترنت في مدرستي من أهم مشاريع جمعية الإنترنت التي قامت بتنفيذها إذ حصلت الجمعية على الدعم المطلوب لتنفيذ المشروع من الآيسوك بعد منافسة شديدة مع عدد كبير من المتقدمين لبرنامج التمويل Beyond the Net. وقد تم اختيار المشروع ضمن باقة من المشاريع المتميزة التي تسعى لدعم دور الإنترنت في التنمية في عدد من الدول.
ينفذ المشروع في مرحلته الأولى في أربع مدارس، اثنتان في مدينة صنعاء واثنتان في مدينة عدن. وقد تم اختيار مدرسة واحدة للبنين وأخرى للبنات في كلا المدينتين. ويعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في الجمهورية اليمنية.
تعمل جمعية الإنترنت في هذا المشروع على تحقيق واحد من أهم أهدافها وهو تحسين إمكانية الوصول إلى خدمة الإنترنت لشرائح المجتمع المختلفة. وقد بدأنا بالطلبة الذين على وشك التخرج لإعطائهم دفعة تساعدهم على تحسين فرص الوصول إلى سوق العمل ورفع كفاءتهم العلمية وتحفيزهم على البدء بالدراسة الجامعية وذلك من شأنه أن يساهم في دعم العملية التنموية والاقتصادية في المجتمع المحلي بشكل عام كون الإنترنت أصبح وسيلة تعليمية وتنموية هامة في شتى البلدان.
المشروع يشمل توفير الأجهزة اللازمة لربط المدارس بشبكة الإنترنت بالإضافة إلى التكفل بأجور الاشتراك بخدمة توفر أعلى سرعة متاحة من أحد مزودي الخدمة. بعد إتمام الربط، يقوم المشروع بتنظيم ورش عمل ومحاضرات حول الانترنت واستخداماته التعليمية والبحثية المتعددة والتعريف بأهمية دوره في العجلة التنموية والتعليمية بشكل عام مع إعطاء اهتمام خاص بالشباب لأنهم يمثلون الفئة القادرة على الاستغلال الأمثل للانترنت اقتصاديا وتعليميا وتنمويا إن تم توجيهها بشكل صحيح ولكنهم في نفس الوقت هم أكثر عرضة لمخاطر الاستخدام السيئ للإنترنت إن لم يتم توجيههم.
وبالرغم من أن المشروع قد بدأ في أربع مدارس فقط، إلا أنه ذو طابع طويل الأجل ومن المخطط أن يمتد لعشر سنوات قادمة على الأقل حيث سيشمل تهيئة عشرات المدارس الأخرى بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة وبعض شركاء الجمعية في شتى أنحاء الجمهورية وتسعى جمعية الإنترنت للبحث عن مصادر تمويل وشركاء جدد للاستمرار في توسعة المشروع كما ونوعاً في الأعوام القادمة.